أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
51
تهذيب اللغة
ويُروَى : وأنِيض . أبو عُبَيد عن أبي عمرو : إذا أَدْرَك حَمْلُ النَّخْلةِ فهو الإناض . نضا : قال الليث : نَضَا الحِنّاءُ يَنْضُو عن اللّحية ، أي : خَرَج وذَهب عنه . ونُضَاوةُ الحِنّاء : ما يؤخذ من الخِضاب ما يَذهبُ لونُه في اليَد والشَّعْر . وقال كُثيّر يخاطب عَزّة : ويا عَزَّ للوَصْلِ الذي كان بينَنا * نَضَا مِثلَ ما يَنْضُو الخِضَابُ فَيخلَقُ ونَضَا الثوبُ عن نفسِه الصِّبْغ : إذا أَلقاه . ونَضَت المرأةُ ثَوْبها عن نفسِها ، ومنه قول امرئ القيس : فجئْتُ وقد نَضَّت لنومٍ ثِيابَها * لَدَى السِّتْر إلّا لِبْسَةَ المتفضِّلِ والدّابةُ تنضو الدّوابَّ : إذا خرجتْ من بينها . ورملةٌ تنضو الرِّمال فهي تَخرُج منها . ونَضَا السهم ، أي : مَضَى . وقال رُؤبة : يَنْضُون في أجوازِ ليلٍ غاضِي * نَضْوَ قِداحِ النابلِ المواضي الحراني عن ابن السكّيت : نَضَوْتُ ثيابي عنّي : إذا ألقيتها عنك . وقد نَضَوْتُ الجُلَّ عن الفرس نَضْواً ، وقد نضا خِضابُه يَنْضو نَضْواً . ونَضَا الفَرسُ الخيلَ يَنْضوها : إذا تَقدَّمها وانْسَلَخَ منها . والنِّضْو : البعير المهزول وجمعه أنضاء ، والأنثى نِضْوَة . ويقال لأَنْضاء الإبل : نِضْوان أيضاً . ويقال : أَنْضى وجه الرجل ، ونَضَا على كذا وكذا : إذا أَخْلَق . وقال اللّيْثُ : المُنْضِي : الرجل الّذي صار بعيرُه نِضْواً ، وقد أَنْضاه السَّفر . وانتضَى السيفَ : إذا استلَّه من غِمْده . ونَضَا سَيْفَه : إذا سَلَّه . وسَهْمٌ نِضْوٌ : إذا فَسَد من كَثْرَة ما رُميَ به حتى أَخلَق ، ونَضِيُّ السَّهْمِ : قِدْحُه ، وهو ما جَاوزَ من السّهم الرِّيشَ إلى النَّصْل ، وقال الأعشى : غرَّ نَضِيُّ السّهمِ تحتَ لَبانِه * وجالَ على وَحْشِيِّه لم يُعَثِّمِ ونَضِيُّ الرُّمْح : ما فوقَ المَقْبِض مِن صدرِه ، وأَنشدَ : وظَلَّ لِثِيرانِ الصَّريمِ غمَاغِمُ * إذا دَعَسُوها بالنَّضِيّ المُعَلَّبِ أبو عُبَيد عن الأصمعيّ ، أوّلُ ما يكون القِدْح قبل أن يُعمَل : نَضِيٌّ ، فإن نُحِت فهو مَخْشوب وخَشِيب ، فإذا لُيِّن فهو مُخلَّق . قال : وقال أبو عَمْرو : النَّضِيُّ : نَصْلُ السَّهْم . قلتُ : وقولُ الأعشى يحقِّق قولَ أبي عمرو . وقال ابن دُريد : نَضِيُّ العُنُق :